اضيف: Jan 26, 08:08 قسم:عالم الرياضة تحديث: Jan 26, 09:49
مصر والجزائر الى لقاء كروي جديد الخميس المقبل، بعد ان تمكن منتخب 'اولاد الفراعنة' من 'ترويض اسود الكاميرون' بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد في مباراة امتدت لساعتين، وشهدت تتويج قائد الفريق احمد حسن عميد اللاعبين المصريين اثر تحطيمه الرقم القياسي في لعب المباريات الدولية.
واعرب احمد حسن بعد المباراة عن امله في ان تخرج مباراة مصر والجزائر بمستوى يليق بالكرة العربية، مع التأكيد على ان المنتخب المصري جاء الى انغولا ليدافع عن لقبه كبطل افريقيا منذ عام 2006.
وشهدت مدينة الاسكندرية مظاهرة كبيرة احتفالا بفوز المنتخب على الكاميرون، وتكريما للاعب محمد ناجي (جدو) ابن الاسكندرية الذي احرز هدف الفوز على الاسود.
وبدت تصريحات قائد المنتخب المصري اكثر دبلوماسية من تلك المنسوبة الى رئيس اتحاد الكرة المصري سمير زاهر الذي كان تمنى ان تصل الجزائر الى نصف النهائي 'حتى يعرف العالم مستواها الحقيقي'. واعلنت الحكومة الجزائرية من جانبها عن ارسال الف مشجع الى انغولا استعدادا لمباراة مصر والجزائر بينما اعلن اتحاد الكرة المصري عن ارسال ثلاثمئة مشجع،
ودعا الجماهير الى مؤازرة المنتخب الوطني.
وهذه المرة الاولى التي يتأهل فيها الفريق الجزائري لنصف نهائي كأس الامم الافريقية منذ عشرين عاما، وهو فاز مرة واحدة باللقب في العام 1990، بينما حقق المنتخب المصري البطولة ست مرات آخرها في العامين 2006 و2008.
وتناقضت المشاعر والتوقعات تجاه اللقاء المرتقب يوم الخميس بين مصر والجزائر اذ اعرب البعض عن اعتقاده بأن المباراة بين مصر والجزائر ستكون بداية لمصالحة كروية وشعبية وسياسية بين البلدين مصر والجزائر بعد ما شهدته 'معركة المونديال' من 'شرخ تاريخي' في علاقاتهما.
الا ان اخرين لم يبدوا التفاؤل نفسه، مستشهدين باستمرار الهجمات الاعلامية من الجانب الجزائري و'كأنهم لا يجدون شيئا آخر يتحدثون عنه غير مصر'. وكان معلق رياضي تونسي اعترض على زميل مصري له اثناء التحليل الرياضي لمباراة مصر ونيجيريا على قناة 'الجزيرة الرياضية' عندما قال ان فوز مصر في تلك المباراة هو 'فرحة للمصريين والعرب' قائلا 'هذا غير صحيح فالجماهير في شمال افريقيا كانت تتمنى الفوز لنيجيريا وليس لمصر'.
ويعد مجرد اجراء المباراة بين مصر والجزائر اعلانا لفشل سياسة المقاطعة التي كانت النخبة السياسية والفنية والرياضية اعلنتها ضد الجزائر في اعقاب مباراة ام درمان التي انتهت بخسارة المنتخب المصري.
وعلى المستوى الاعلامي توقع مراقبون ان يجد البعض على الجانبين في اللقاء بين مصر والجزائر فرصة 'لاستكمال المعركة' نظرا لما حققته 'الموقعة الاولى' لهم من ارباح مادية ودعائية واسعة لمباراة مصر والجزائر وهو ما ينطبق عليه المثل 'عايزين جنازة ويشبعوا فيها لطم'.
واعرب هؤلاء عن املهم في ان يسود صوت العقل هذه المرة في مباراة مصر والجزائر والا يتسبب اللقاء بين مصر والجزائر في الاساءة لصورة العرب في هذه البطولة الافريقية التي اصبحت واحدة من اهم المسابقات في اجندة كرة القدم على مستوى العالم نظرا للمستوى الرفيع الذي تتميز به، وكذلك مشاركة عدد كبير من اهم اللاعبين المحترفين في الاندية الاوروبية بمبارياتها.